الشيخ السبحاني
19
دراسات موجزة في الخيارات والشروط
والجواز من الأحكام الشرعية للعقد وليسا من مقتضيات العقد في نفسه مع قطع النظر عن حكم الشارع ، فالذي يجب الوفاء به ، ما هو مقتضاه حسب الدلالة اللفظية ، وما يدلّ عليه العقد بهذه الدلالة من البيع مثلًا هو مالكية المشتري للمثمن فيجب الوفاء بها والاحترام لها ، وأمّا الوجوب والجواز ، فخارجان عن مفاد العقد ، فيخرج عن إطار وجوب الوفاء طبعاً . « 1 » الدليل الثاني : آية حلية البيع قال سبحانه : ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ) . « 2 » استدلّ الشيخ الأعظم بالآية المباركة بأنّ الأصل في البيع اللزوم قائلًا بأنّ حلّية البيع التي لا يراد بها إلّا حلّية جميع التصرّفات المترتبة عليه التي منها ما يقع بعد فسخ أحد المتبايعين بغير رضا الآخر مستلزمة لعدم تأثير ذلك الفسخ وكونه لغواً غير مؤثر . « 3 » انقسام الخيار إلى قسمين ثمّ إنّ الخيار على قسمين : 1 . ما لا يختصّ بالبيع ويعمّ سائر العقود .
--> ( 1 ) المتاجر ، قسم الخيارات ، ص 215 . ( 2 ) البقرة : 275 . ( 3 ) المتاجر ، كتاب الخيارات ، ص 215 .